الاثنين، 14 سبتمبر 2015

شاحنة حسن بلاسم

ربما اراد حسن بلاسم ان نعيش قصة " شاحنة برلين"بصورة متخيلة ونحس بالفضاعة التي مر بها 35 شاب بلا الحاجة لان تكرر المأساة واقعياً بعد اقل من عقدين ، اليوم لم يعد هناك استثناء في الموت الجديد قد يكون صديق او قريب وليس مجرد "شخص ما" ، فكل "حالة " في التاريخ تعاود الظهور لكن بإضافة اكثر فداحة وميزة ،اليوم تعدى جموع من افراد واصبحت دول جديدة من ضمن قائمة المهاجرين ،، ببداية القصة هناك تحذير بان ماستقرأه قد يتعدى الحد العادي للبشاعة التي قد تصفها الكلمات" هذه القصة حدثت في الظلام ولو قدر لي أن اكتبها مرة أخرى لكتبت ما أطلقت حينها من صيحات فزع فقط " فكل قصة هناك بداية واسباب الهجرة كثيرة منها" الخوف من الموت جوعًا والتحول لفارة " وبالرغم من حجم المخاطرة الا ان العراقي وصل منذ ازمان ل "شنسوي هاهيه" شهادة جديدة تضاف لانواع الشهادات المعروفة في سبيل الغاية او التسليم في اغلب الاحيان . المال هو ماسيحدد ان كنت ستحتفظ بانفاسك حتى الوصول او قد تعرضها لخطر الغرق او يكون حظك سيئا لتمسك بك شرطة الحدود ،وهنا نرى ان المعاملة الانسانية مفقودة فالكيبلات موجودة لطرد المهاجر ، شبابنا اختاروا الشاحنة فالمال المتوفر جعلهم يعدون خطر الغرق او يمسكوا ويرجعوا لنقطة البداية خائبين .... الرحلة دائما تسير بحسب المخطط فحظ البدايات موجوداً بقصص التهريب ، بعدها تكون القصة سوداوية لاتمت للبداية بصلة فأسباب ترك المهرب للشاحنة سخيفه وحتى لاتستحق الذكر فالصورة تذكرنا برجال في الشمس لكن الصمت هنا"شيطاني سيفرخ حكاية لاتصدق" فبعد عدة ايام من وجود الشاحنة في الغابة عثرت عليها الشرطة وهنا لاتستطيع الابان تحس بطعم الدم والروائح بسبب الوصف الذي جرد اي قناع او حساسية سابقة بذكر حالة المتوفي الجسدية وما يصدر منه"كانت الشاحنة مليئة بالخراء والبول والدم والأكباد الممزقة، والعيون المقلوعة، والأحشاء، تماماً كما لو أن ذئاباً جائعة كانت هناك" ، وصف الصرخة التي انطلقت من الشاحنة لايمكن ان تكون بشرية ولاحيوانية فالصرخة لاتمت لهذا الشاب الذي مشى على اربع عند حدود الغابة فالحلم عندما جرد منه لم يكن بعدها سوى حيوان وللبقاء عليك ان تتعدى مفهوم قانون الغاب ، هول مايحدث اليوم يجعل من هذي الحكاية الثيمة الغالبة لواقع لايمكن التكهن به ، فبعد شاحنة اليونان هناك سلسة شاحنات وحكايا تنتظر ان تكتب .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق